أبو يعلى الموصلي

483

مسند أبي يعلى

339 ( 1313 ) حدثنا زهير ، حدثنا عفان ، حدثنا حماد ابن سلمة ، أخبرنا عطاء بن السائب ، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة ، عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " افتخرت الجنة والنار . فقالت النار : أي رب ، يدخلني الجبابرة ، والملوك ، والعظماء والاشراف . وقالت الجنة : يا رب ، يدخلني الفقراء ، الضعفاء ، والمساكين ، فقال الله للنار : أنت عذابي أصيب بك من أشاء . وقال للجنة : أنت رحمتي وسعت كل شئ ، ولكل واحدة منكما ملؤها . فأما النار فيلقى فيها أهلها وتقول : هل من مزيد ؟ حتى يأتيها تبارك وتعالى فتزوى وتقول : قدني قدني . وأما الجنة فيبقى فيها ما شاء الله أن يبقى ، ثم ينشئ الله لها خلقا مما يشاء " ( 1 ) . . .

--> ( 1 ) إسناده صحيح ، حماد بن سلمة سمع من عطاء قبل الاختلاط . قال الطحاوي : " وإنما حديث عطاء الذي كان منه قبل تغيره يؤخذ من أربعة لا من سواهم وهم : شعبة ، وسفيان الثوري ، وحماد بن سلمة ، وحماد بن زيد " انظر " الكوكب النيرات " لابن الكمال ص 325 . وقال حمزة بن محمد الكناني في " أمامية " : " حماد بن سلمة قديم السماع من عطاء " . وقال عبد الحق الإشبيلي في " الاحكام " : " إن حماد بن سلمة سمع من عطاء بعد الاختلاط كما قال ه العقيلي ، وتعقبه ابن الموافق بقوله : " لا نعلم من قال ه غير العقيلي ، وقد غلط " ، وأخرجه أحمد 3 / 78 من طريق عفان ، بهذا الاسناد . وأخرجه أحمد 3 / 13 من طريق حسن وروح ، كلاهما حدثنا حماد بن سلمة ، بهذا الاسناد . ولتمام تخريجه انظر ( 1172 ) . وقدني : قال أبو حبان بعد إيراده : قدني من نصر الخبيبين قدي ، الأول - يعني قدني : اسم فعل أمر ، والثاني وهو قوله : " قدي " يحتمل ثلاثة أوجه : الأول : أنه اسم فعل ، والياء ضمير المتكلم وحذفت نون الوقاية ضرورة ، والثاني : أنه اسم فعل ولكن والياء ليست ضميرا ، وإنما لحقت لاطلاق القافية . والثالث : أن قد مرادف لحسب ، وأضيف إلى ياء المتكلم كما يضاف " حسب " . انظر " شرح أبيات مغني اللبيب " للبغدادي . نشر دار المأمون .